آقا ضياء العراقي
296
شرح تبصرة المتعلمين
الجواهر « 1 » ، ولا وجه له . * * * وعلى أيّ حال لا اشكال عندهم فتوى ونصا في جواز بيع العرية من النخل بخرصها تمرا من غيرها ، والنصوص من ذلك مستفيضة ، وفي خبر السكوني : « رخّص رسول الله في العرايا - إلى أن قال - : وهي النخلة تكون للرجل في دار آخر » « 2 » إلخ . . ، وذيله شاهد قول المحقّق في شرائعه « 3 » وان حسن إلحاق بستان الغير بالدار . ولكن في نص آخر تفسير العرية : « بالنخلة التي يصير بها صاحبها رجلا محتاجا » « 4 » ، وفي آخر : « رخّص صلى الله عليه وآله في بيع العرايا » ، وفسّره بما كان في بستان غيره أو داره « 5 » . ولكن لا يخفى أن كون هذه التفاسير من الامام في غاية البعد ، بل الظاهر كونها من الراوي ، وحينئذ لا حجية في شئ منها ، فالمرجع حينئذ العرف واللغة . ولقد حكى في الشرائع بأن عند أهل اللغة إلحاق البستان بالدار ، وفي التعدي إلى الخان وغيره كلام آخر « 6 » . ولكن الانصاف عدم تمامية ثبوت هذا المعنى من اللغة ، ولذا قال في الجواهر : بأن كلام أهل اللغة غير منضبطة « 7 » ، وحينئذ فلا محيص في غير مورد اليقين من المشي على طبق القواعد ، ومعلوم أن
--> « 1 » الجواهر 24 : 94 . « 2 » وسائل الشيعة 13 : 25 حديث 1 باب 14 من أبواب بيع الثمار . « 3 » الشرائع 2 : 54 . « 4 » وسائل الشيعة 13 : 25 حديث 2 باب 14 من أبواب بيع الثمار . « 5 » السنن الكبرى 5 : 310 . « 6 » الشرائع 2 : 54 . « 7 » الجواهر 24 : 103 .